طريقة Bipartisan/Range

أولاً. المبادئ
يتكون الانتخاب من جولتين، مع إمكانية أن تكون الثانية فورية:
ثانيًا. كيف تتشكل المجموعة الثنائية (Bipartisan)

يذكّرنا تشكيل المجموعة الثنائية (Bipartisan) بالألعاب الاستراتيجية مثل حجر-ورقة-مقص. تتيح لنا هذه المقارنة فهم العملية المعنية بشكل أفضل.

أ. مخطط المواجهات

أولاً، تخيّل المرشحين كعناصر لعبة، مثل الحجر أو الورقة أو المقص. لتحديد العلاقات بينهم، ننشئ "مخطط المواجهات". في هذا المخطط، يُمثَّل كل مرشح كعقدة. وعندما يُفضَّل مرشح على آخر في المقارنات الثنائية، يُرسم سهم موجّه من عقدة المرشح الفائز إلى عقدة المرشح الخاسر. يُعرض مثال على هذا المخطط أدناه:

من المهم ملاحظة أن تشكيل المجموعة الثنائية (Bipartisan) يعتمد فقط على بنية هذا المخطط وليس على عدد الأصوات التي حصلت عليها كل مقارنة ثنائية.

ب. تحديد الاستراتيجية المثلى

لكل تشكيلة من المخطط، توجد استراتيجية مثلى لا يمكن التغلب عليها، تمامًا كما هو الحال في ألعاب مثل حجر-ورقة-مقص. فعلى سبيل المثال، في لعبة حجر-ورقة-مقص، يشكّل اختيار كل من الحجر والورقة والمقص بنسبة 1/3 من الوقت استراتيجية لا يمكن التغلب عليها. وهذا يعني أنه لا يمكن لأي استراتيجية أخرى أن تتفوق عليها على المدى الطويل. ومع ذلك، إذا عدّلنا القواعد بحيث تخسر الورقة أمام الحجر، فإن الاستراتيجية المثلى تتحول إلى اختيار الحجر دائمًا. وفي هذه اللعبة المعدّلة، يصبح الحجر العنصر الوحيد في المجموعة الثنائية (Bipartisan).

باختصار، تُبنى المجموعة الثنائية (Bipartisan) من خلال تحليل مخطط المواجهات، وتحديد الاستراتيجية المثلى التي لا يمكن التغلب عليها، واختيار المرشحين الذين لديهم احتمال غير معدوم في هذه الاستراتيجية.

ج. أمثلة على عمل المجموعة الثنائية (Bipartisan)
مثال 1:

في سيناريو حيث A > B وA > C، وفي لعبة مثل حجر-ورقة-مقص، سيتعين على المرء اختيار A لتعظيم فرص الفوز. يظهر A كفائز واضح، ويُسمى الفائز بمعيار كوندورسيه.

مثال 2:

في هذا السيناريو الأكثر تعقيدًا، إذا طبّقنا آليات لعبة حجر-ورقة-مقص، فلا فائدة من اختيار D، لأنه يُهزم دائمًا أمام A وB وC. لكن توجد دورة (مفارقة كوندورسيه) بين A وB وC. عندئذ تكون الاستراتيجية المثلى: P(A) = P(B) = P(C) = 1/3 ، وP(D) = 0. وبالتالي، تتكون المجموعة الثنائية (Bipartisan) من {A, B, C}. ونتيجة لذلك، تُطلق جولة ثانية يتم فيها التصويت بالتقييم للمرشحين A وB وC.

مثال 3:

حالة أكثر تعقيدًا، لا تزال هناك دورة بين A وB وC، لكن هذا المتنافس D يتمكن من هزيمة مرشح رائد (A). ومع ذلك، يمكن اعتباره نسخة فرعية من C. فكل مواجهة يفوز بها D يفوز بها C أيضًا، وC يتفوق على D. بترجمة ذلك إلى لعبة شبيهة بحجر-ورقة-مقص، يكون اختيار C دائمًا أفضل من D. وتبقى الاستراتيجية التي لا يمكن التغلب عليها P(A) = P(B) = P(C) = 1/3 ، وP(D) = 0، مما يجعل المجموعة الثنائية (Bipartisan) هي {A, B, C}.

مثال 4:

من باب المتعة، أو للتحقق، يُظهر هذا المثال أن الأمر يمكن أن يكون أكثر تعقيدًا. يكاد D يكون نسخة فرعية من A لكنه يفوز على E بينما يهزم E المرشح A. هذه المرة، لإظهار أن الاستراتيجية المثلى هي P(A) = P(B) = P(C) = 1/3 ، وP(D) = P(E) = P(F) = 0، يجب أن نرى أن كل عنصر يُهزم على الأقل بقدر ما يفوز أمام هذه الاستراتيجية، وبالفعل:

  • يفوز A في 1/3 من المرات أمام C، لكنه يخسر في 1/3 من الوقت أمام B (تعادل مع نفسه في 1/3 من الوقت)
  • يفوز B في 1/3 من المرات أمام A، لكنه يخسر في 1/3 من الوقت أمام C
  • يفوز C في 1/3 من المرات أمام B، لكنه يخسر في 1/3 من الوقت أمام A
  • يفوز D فقط في 1/3 من المرات أمام C، لكنه يخسر في 2/3 من الوقت أمام A وB
  • يفوز E فقط في 1/3 من المرات أمام A، لكنه يخسر في 2/3 من الوقت أمام B وC
  • يفوز F فقط في 1/3 من المرات أمام B، لكنه يخسر في 2/3 من الوقت أمام A وC
وبالتالي، فإن المجموعة الثنائية (Bipartisan) هي {A, B, C}.
ثالثًا. لماذا لا نأخذ عددًا أكبر من المرشحين؟ (مجموعة سميث؟)

تضم مجموعة سميث المرشحين القادرين على هزيمة جميع المرشحين خارج المجموعة في المقارنات الثنائية. في المثال المجاور، نرى الفرق بين مجموعة سميث والمجموعة الثنائية (Bipartisan).

تكمن ميزة المجموعة الثنائية (Bipartisan) على مجموعة سميث في قدرتها على توفير اختيار أكثر دقة خلال الجولة الأولى، مما يبسّط عملية التصويت بالتقييم ويحدّ من تأثير التصويت الاستراتيجي.

بالفعل، في المثال 4 أعلاه، إذا كانت لدى ناخب تفضيلات شبه خطية على 6 مرشحين (أي أن درجات الموافقة هي A:1، B:0.8، C:0.6، D:0.4، E:0.2، F:0) وإذا كان أفضل مرشحين في القائمة الإجمالية هما B وC، فينبغي على هذا الناخب أن يضع A:1، B:1، C:0، D:0، E:0، F:0. وبذلك، يكون له تأثير أكبر بخمس مرات في انتخاب B على C مما لو صوّت بصدق. وكلما زاد عدد المرشحين، ازدادت أهمية هذه النسبة إحصائيًا، وبالتالي يمكن اعتبار التصويت بالتقييم أفضل عندما يكون عدد البدائل منخفضًا، وهذا سبب لاختيار المجموعة الثنائية (Bipartisan) بدلاً من مجموعة سميث.

علاوة على ذلك، تُقصي المجموعة الثنائية (Bipartisan) "النسخ المطابقة" غير ذات الصلة، مما يضمن عدم تدخلها في بقية الانتخاب.